الأربعاء، 27 يونيو 2012

الإمام العلامة محمد بن يوسف السنوسى الحسيني


أسمه ونسبه .

هو الإمام أبو عبدالله محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي، عالم تلمسان وإمامها وبركتها، يلقب بالسنوسي، نسبة إلى سنوسة قبيلةٍ من البربر بالمغرب(1)،وتعرف هذه المنطقة اليوم بأولاد السنوسي، وتبعد عن مستغانم بأربعة وعشرين كيلومتر. وقد استدرك الإمام الزبيدي على الشيرازي اسم سنوسة، فقال : " (وممايستدرك عليهسنوسةقبيلة من البرابرة في المغرب، وإليهم نسب الولي الصالح أبو عبد الله محمد بن يوسف بن عمر بن شعيب السنوسي لأنه نزل عندهم وقيل : بلهو منهم، وأمه شريفة حسنية، كذا حققه سيدي محمد بن إبراهيم الملالي في المواهب القدوسية، ووجد بخطه على شرح الآجرومية له : السنوسي العيسي الشريفالقرشي القصارقلت : العيسي من بيت عيسى توفي سنة ٨٩٥)" (2)

ويلقب أيضا بالحسني نسبة للحسن بن علي بن أبي طالب من جهة أم أبيه، وهو تلمساني أيضا نسبة إلى تلمسان، المدينة التاريخية العظيمة ، ولم يتم تحديد تاريخ ولادته بشكل دقيق إلا إنه من المتفق عليه بين أغلب المؤرخين أنه ولد بعد سنة للهجرة. وكان مولد الإمام السنوسي بعد ٨٣٠ هـ (3).

الجانب العلمي في حياة الإمام السنوسي .

ففي الجانب العلمي كان للإمام السنوسي من العلوم الظاهرة أوفر نصيب، جمع من فروعها وأصولها السهم والتعصيب، لا يتحدث في فن إلا ظن سامعه أنه لا يحسنغيرَه، سيما التوحيد والمعقول، فقد شارك فيها غيرَه، بل زاد على الفقهاء، مع معرفة حل المشكلات سيما التوحيد.

ونظرا للتربية الروحية التي نشأ عليها الإمام السنوسي، فقد كان لا يقرأ هذه العلوم حتى يخرج منها إلى علوم الآخرة، سيما التفسير والحديث لكثرة مراقبته لله تعالىكأنه يشاهد الآخرةقال تلميذه الملالي سمعته يقول " ليس من علم من علوم الظاهر يورث معرفتَه تعالى ومراقبتَه إلا التوحيد، وبه يُفتح في فهم العلوم كلها، وعلى قدرمعرفته يزداد خوفُ".

وفي مجال علم التوحيد، فقد بلغ في تحصيله وتحقيقه الغاية، وعندما ألّف كتابه (أم البراهين)، المعروف بالسنوسية الصغرى، طار هذا الكتاب كلَّ مَطار، وحلّ فيجميع الأقطار، فلا يحصى كم شارح له أو مختصر، أو ناظم له، أو مقيّد عليه الفوائد والفرائد، وكلّ من قرأ هذا الكتاب يلحظ هذه المسحة الإيمانية التي ترافقه صفحاتهعلى قلّتها ولم يتردّد الإمام السنوسي في التحدّث بنعمة الله التي أنعم بها عليه، فقد نقل عنه الإمام الشاوي الملياني أنّه قال "رزقني الله مسائل قد ابتلي

بالغلط فيها من عرف بكثرة الحفظ والإتقان(4)".

الجانب التربوي في حياة الإمام السنوسي .

وقد ظهر هذا الجانب أوّلا في سيرته التي سطّرها من عرفه وعاش معه من أقرانه وأصحابه وتلامذته. فقد ذكر تلميذه الملاّلي من أحواله ما يقف الإنسان أمامه مندهشا

معجَبا، وسوف نختصر منه هنا ما يفي بالغرض ولا يخلّ بالمقصود(5) أمّا عن حاله مع الله، فكان يؤثر حبّ مولاه ويراقبه، لا يأنس بأحد، بل يفرّ كثيرا إلى الخلوات،يطيل الفكرة في معرفته، كثير الخوف، طويل الحزن، مستغرقا في الذكر، فلا يشعر بمن معه، فانكشفت له عجائب الأسرار، وتجلّت له الأبصار.

كان حاله في الدنيا أشبه بالمسجون، لشدّة خوفه ومراقبته لربّه، وقد كان دائم القيام، كثير الصيام، يفطر على اليسير من الطعام، يلبس ما حضر من اللباس ممّا اعتادهالناس. أمّا عن حاله مع الخلق، فكان رحيما متبسما في وجه من يلقاه، متواضعا، حسن الخلق، رقيق القلب، يقبل على من يحدّثه، ويحسن الحديث معه، يرحم الأطفال فيتزاحمون على تقبيل يده، إذا مشى كان هيّناً ليّناً، لا ترى أحسن خلقا، ولا أوسع صدرا، ولا أكرم نفسا، ولا أعطف قلباً، ولا أحفظ عهدا منه، يوقّر الكبير، ويقف معالصغير، ويتواضع للضعفاء، ويشفق عليهم، ويسعى في قضاء حاجاتهم عند السلطان، ويصبر على أذيتهم، فوضع له من القبول في الأرض ما لم ينله غيره من

أهل عصره، فارتحل إليه الناس من كلّ مكان. أمّا زهده وإعراضه عن الدنيا فمن الشهرة بمكان، حتى سارت به الركبان، وله في ذلك قصص غريبة وحكاياتعجيبة.

وأمّا وعظه، فكان شيئا يقرع الأسماع، وتقشعر منه الجلود، حتى ليخال كلُّ من يسمعه أنّه هو المعني بحديثه، والمقصودُ بكلامه، جُلُّ كلامه في الخوف والمراقبة وذكرأحوال الآخرة. أمّا عن ذكره، فكان دائمَ الذكر في كلّ أحواله، لا يفتر ولا ينقطع، حتى أثناء حديث الناس معه، وكان يقول" الحقيقةُ امتثالُ الأمر واجتناب النهي، معكمال الذلّة والخضوع " أما ورعه، فكان فيه مضربَ المثل، فكان يبغض الاجتماع بأهل الدنيا والنظرَ إليهم والتقرّبَ منهم، ولا يسعى إلى الاستزادة من معرفة الناس، ويودّ أن لا يراه أحد، قال لتلميذه الملالي يوما والله يا ولدي أتمنّى أن لا أرى أحدا، ولا يراني أحد، بل أشتغل وحدي، وما يأتيني من قِبل ( الناس، إن قصدوا نفعيسلّمت لهم فيه، لا حاجة لي بأحد ولا بماله ) وقد طلب منه السلطان أن يَطلَع إليه ويقرأ التفسير بحضرته  على عادة المفسّرين  فامتنع من ذلك، فألّح عليه، فكتب إليهمعتذرا بغلبة الحياء له، وأنّه لا يستطيع الكلامَ هناك، في قصص أخرى تدلّ على مبلغ ورعه وتحرّزه من حضور هذه المجالس أو الاجتماع بأهلها، وغير ذلك منمظاهر الورع وبمناسبة ختمه لتفسير القرآن رغب إليه الوزير في الحضور، فلما بلغه ذلك وقد كان رتب لتفسير سورة الإخلاص يوما، ولتفسير المعوذتين يوما، بادرفجعل تفسير الكلّ في يوم واحد، خشية حضور هذا الوزير.

- أمّا حياؤه، فله فيه قصصٌ أخرى، جعلته يقول لأخيه عليّ التالوتي يوما " إذا دخل النار أحدٌ بالحياء فأنا أدخلها أمّا حِلمُه على الناس وصبرُه عليهم، فكان شيئاعظيما، فربما سمع منهم ما يكره فيتصامم عنه، ولا يؤثّر فيه، بل يبتسم، ولا يغضب لذلك، ولا يهتمّ به، ولا يحقد على أحد، ولا يعبس في وجهه، ويفاتح من يتكلّم فيعرضه بكلام طيّب وإعظام حتى يستلّ سخيمة نفسه، فيعتقد أنّه صديقهتعرّض له بعض معاصريه بالنقد والذمّ عندما ألّف بعض عقائده، وتناولوه بما لا يليق، فتغيّرأياما وحزن لذلك، ولكنه حلم عنهم وسامحهم، بل لم يمنعه ذلك من أن يثني على من يستحقّ الثناء منهم، وهذا لعمري قمّة الإنصاف، ولقد عرف مخالفوه منه ذلكفاعترفوا له بالفضل وأقرّوا به، وجاء إليه بعضهم في مرض موته يطلبون أن

يسامحهم، فسامحهم. أمّا إصلاح ذات البين، فكان خلقا من أخلاقه الرفيعة، فقد كان

يصلح بين الخصوم.

- أمّا شفقته على الخلق، فقد بلغت به أنّه كان يشفق على الحيوان، حتى الدابة الصغيرة التي تدبّ على الأرض، رأى يوما من يضرب دابّة ضربا عنيفا، فقال لضاربها ارفُق يا مبارك ، وكان ينهى المؤدبين عن ضرب

الصبيان، ويقول لله تعالى مائة رحمة، لا مطمع فيها إلاّ لمن اتّسم برحمة

جميع الخلق وأشفق عليهم ، ولم يكن يدعو على أحد.

ومن أخلاقه التي هي أثر من قوّة إيمانه إحسانُ ظنّه بالعلماء السابقين والذودُ عن أعراضهم والتماسُ الأعذار لهم.

فقد تكلّم الإمام السنوسي عن القدرة، وأنّها لا تأثير لها في أفعال العباد، وذكر أنّ هناك أقوالا أخرى لأهل السنة في تفسيرها، ثمّ قال" ولا يصح نسبتها لهم، بل هيمكذوبة عنهم، ولئن صحت فإنما قالوها" ، في مناظرة مع المعتزلة جر إليها الجدل

قال العطار" ولكن هذه الأقوال قد نقلها كثير من المحققين في كتبهم عنهم واشتهرت، وقد نقلها صاحب نهاية الإقدام عن أربابها، واحتج على صحتها، وفي الشامللإمام الحرمين التصريح بما نسب إليه "،

وما قاله الشيخ السنوسي حُسنُ ظَنٍّ منه إنّنا لا نملك أمام هذا السجلّ المشرق للإمام السنوسي إلا أن نقول:

هذه أخلاق العلماء الربانيين، التي تعلّموها من أستاذهم الكبير وقدوتهم، ولا غرو في ذلك، فمهما اغترف المسلم من بحر حياته الأعظم محمد، فلا شكّ أنّه يحقّق منالسموّ والكمال البشري بقدر اغترافه من ذلك المعين الذي لا ينضب من الأخلاق العالية والقيم الجميلة في علاقة المسلم بربّه وبالناس وبالكون من حوله، بما فيه منحيوان وجماد.كما ظهر الجانب التربوي أيضا في مؤلفاته، ففي كثير منها يلحظ القارئ المسحة الإيمانية في كتابته، كما يلاحظ أنّ الإمام السنوسي في كثير من كتبهكان يبتهل أيّ مناسبة تتعلّق بقضية تربوية حتى ينطلق في تفصيلها واستجلاء جوانبها ودعوة الناس إليها.وقد أمكننا أن نلاحظ من خلال شرحه لصحيح الإمام مسلم،وفي كتاب الإيمان خاصّة كيف أنّه كان يقف كثيرا عند القضايا التربوية في الحديث، ويسعى إلى إبرازها والتأكيد عليها، دون أن يخلّ بمقاصد شرح الحديث الأخرى، وقد عقدت مبحثا استعرضت فيه نماذج من هذه العناية الخاصة بالقضايا التربوية الواردة في الحديث مباشرة، أو ما يمكن أن يستنبطه هومن معان سامية يسعى إلىغرسها في قلوب الناس، بأسلوب رقيق يعبّر عن نفس شفّافة صافية، قد غسلت بمياه التوحيد الصافية فأشرقت أنوارها في حياته ومن خلال مؤلفاته ،وهكذا يمكن القولإنّ الإمام السنوسي قد جمع صفات العالم الرباني، الذي استكمل أدوات المعرفة، ثمّ كان في سلوكه العملي خيرَ دليل على عمق التربية الروحية التي كان عليها، رحمهالله تعالى.

رحلاته العلمية .

كانت الرحلة  ومازالت شرفا لكلّ طالب علم، وكان اقتصار طالب العلم على شيوخ بلده يقدح في قيمة ما يحمله من علم (6) والحق أنّ كلّ العلماء الذين خلّدواأسماءهم في سجل الإبداع العلمي كانت الرحلة في حياتهم شيئا طبيعيا، قال العلامة ابن خلدون " فالرحلة لا بد منها لطلب العلم لاكتساب الفوائد والكمال بلقاء المشايخ

ومباشرة الرجال(7) "ولم تكن الرحلة في الأزمنة السابقة لطلب العلم فقط، وإنّما كان من مقاصدها في أحيان أخرى التبرّك بالجلوس إليهم، والأخذ من أحوالهم مع الله،والتخلّق بأخلاقهم، وهذا الأمر كان سائدا عند طلاب العلم سابقا، قال إبراهيم بن حبيب الشهيد " قال لي أبييا بني إئت الفقهاء والعلماء، وتعلّم منهم، وخذ من أدبهموأخلاقهم وهديهم، فإنّ ذلك أحبّ إليّ لك من كثير من الحديث(8)" وسيرا على هذه السنة الحميدة لم يتأخّر الإمام السنوسي في الرحلة في طلب العلم، فقد ذكر الملاليأنّ الإمام السنوسي تتلمذ على شيخه الثعالبي في الجزائر العاصمةقال الملالي " ولما قرأ عليه  يعني على الثعالبي  شيخنا في الجزائر ارتحل من الجزائر، وجاء هووأخوه سيدي علي التالوتي(9) " وممّا يحفظه تاريخُ السنوسي أنّه قدم مدينة وهران لزيارة الشيخ إبراهيم التازي وهي المناسبة التي سمع فيها الإمام ابنُ جيدة المديوني من الإمام السنوسي مقّدمتهَ الصغرى في العقائد وقد بيّن الملالي أنّ زيارة السنوسي لوهران كانت بعد رجوعه من الجزائر العاصمة، وأنّه أقام عنده نحواً من خمسةوعشرين يوما ، ورغم أنّ ابن القاضي لم يذكره في جذوة الاقتباس في ذكر من حلّ من الأعلام مدينةَ فاس، ولا أعرف سببا لذلك، فإنّ الثابت أنّ السنوسي لا دخلفاس ووقعت بينه وبين بعض علمائها مناظرة حول قوله لا تسبوا الدهر فإنّ الله هو الدهر(10 وقد كانت مناظرة رائعة نقل إلينا الملالي تفاصيلَها، ونصَّ كلامالسنوسي الذي يفيض حجّة وبرهانا، ويدلّ على تمكّنه من علوم اللغة والمنطق والأصول .

مشايخه :

  1. والده الشيخ يوسف بن عمر بن شعيب، الحسني، فعنه تلقّى أوّل مبادئ العلوم والمعارف، وكان رجلا صالحا، زاهدا، حرفته تعليم القرآن الكريم للأولاد فيالكُتّاب، وكان السنوسي الصغيرُ أحدَهم، فقرأ عليه القرآن الكريم.

2- الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن علي، القرشي، البسطي، الشهير بالقَلَصادي، الصالح الرحلة، المؤلف، الفرضي، آخرمن له التآليف الكثيرة من أئمةالأندلس، وأكثر تصانيفه في الحساب والفرائضأخذ عنه الإمام السنوسي جملةً من الفرائض والحساب، وقد أجاز القلصادي للإمام السنوسي عامةَ ما له من مروي ومؤلَّف

  1.  الشيخ العلامة نصر الزواويقال الملالي" كان عالما محققا،زاهدا، عابدا، وليا، صالحا " من أكابر تلاميذ الإمام ابن مرزوق، قرأ عليه السنوسي كثيرا من فنالعربية، ولازمه كثيرا .

  1. الشيخ أبو عبدالله محمد بن قاسم بن تومرت، الصنهاجي، التلمساني، قال الديسي غير ابن تومرت مهدي الموحدين قال عنه تلميذه السنوسي" كان شيخا صالحا ، عالما بعلوم المنقول والمعقول والنحو والحساب والفرائض والأوفاق والخط والهندسة وفي كلّ علم"،  وقال عنه أيضا" ما رأيته قط نظر في كتاب، إلاّ مرّة واحدة" قرأت عليه جملة من الحساب والفرائض، ولازمته كثيرا .

5 - الشريف أبو الحجاج يوسف بن أبي العباس أحمد بن محمد الشريف الحسنيقال الملالي" كان فقيها، وجيها، نزيها، عالما، عاملا، أستاذا، مقرئا، محققاقرأعليه شيخنا السنوسي القرآن، ختمه عليه مرّتين بالسبع، وأجازه فيها وفي غيرها من سائر مروياته" .

6- الإمام الحباك : وهو أبو عبدالله محمد بن يحمد بن يحيى، التلمساني،الشهير بالحباك، المتوفى سنة( ٨٦٧ هـ ) فقيه، فرضي، حاسب فلكي، ناظممن تصانيفهبغيةالطلاب في علم الاسطرلاب، وشرحه عليها، شرح تلخيص ابن البناء، نظم رسالة الصفار في الاسطرلاب، وشرح على التلمسانية في الفرائض ، وقد أخذ عنه الإمامالسنوسي علم الاسطرلاب ، وهو الذي شرح الإمام السنوسي أرجوزتهبغية

الطلاب في علم الاسطرلاب، قال عنه التنبكتي " شرح جليل ".

7- الإمام ابن العباس : وهو أبو عبدالله، محمد بن العباس بن محمد بن عيسى، العبادي، التلمساني، المتوفى سنة( ٨٧١ هـ)، كان فقيها نحويا،شيخ شيوخ وقته فيتلمسانتوفي بالطاعونأخذ عنه السنوسي عِلمَي الأصول والمنطق، وأخذ عنه من العلماء التنسي والكفيف ابن مرزوق، وابن زكري، والمازوني، والونشريسي،وابن غازي، وغيرهم .

8- الإمام الفقيه الجلابوهو محمد بن أحمد بن عيسى، المغيلي، الشهير بالجلاّب، التلمساني، المتوفى سنة ( ٨٧٥ هـ )أحد الفقهاء المشهورينختم عليه السنوسيالمدوّنة مرّتين، وكان يقول عنه "إنّه حافظ لمسائل الفقه "ووصفه المازوني بصاحبنا الفقيه، وقال عنه الونشريسي " شيخنا الفقيه المحصّل الحافظ " له فتاوى فيالمازونية والمعيار .

9- الولي الكبير الصالح الحسن بن مخلوف المزيلي الراشدي، أبو علي، المشهور بأبركان، ومعناه بالبربريةالأسود، المتوفى سنة ( ٨٥٧ هـ ) وهو أخو الإمامالسنوسي لأمّه، حضر عنده السنوسي كثيرا ولازمه طويلا، وكان يقول " رأيت المشايخ والأولياء، فما رأيت مثل سيدي الحسن أبركان وكان إذا دخل عليه السنوسييتبسّم له ويقول جعلك الله من الأئمة المتقين ، وله كرامات مذكورة في سيرته تدلّ على فضله وعلمه وحسن حاله .

10- التالولي الأنصاريوهو الفقيه الحافظ أبو الحسن، عليّ بن

محمد، التلمساني، المتوفى سنة ( ٨٩٥ هـ) قبل السنوسي بقليل، وهو أخو

الإمام السنوسي لأمهكان محققا، متقنا، حافظا، من أكابر أصحاب

الحسن أبركانقرأ عليه أخوه السنوسي الرسالة في صغره وأخذ عنه غير ذلك .

11- الإمام الورع الصالح أبو القاسم الكنابشي البجائي، ذكر

الملالي أنّه كان إماما، عالما، صالحا، ورعا، قرأ عليه الإمام السنوسي .( وأخوه أبوالحسن التالوتي كتاب الإرشاد لأبي المعالي في التوحيد .

12- الإمام الحجة الورع الصالح أبو زيد عبدالرحمن بن محمد

بن مخلوف، الثعالبي، الجزائريولد في الجزائر سنة ٧٨٦ ه، ثمّ رحل في

طلب العلم إلى المشرق، وعاد إلى بلاده بعلم غزيراتفق الناس في عهده

على صلاحه وإمامتهترك كتبًا كثيرة نافعة، أبرزها الجواهر الحسان في

تفسير القرآن وقد انتقاه  كما يقول  من كتب التفسير السابقة وأضاف

إليه ماتيسّر له، فجاء كتابه مملوءاً بنفائس الحكم وجواهر السُّنن

الصحيحةوله كتاب الذهب الإبريز في غرائب القرآن العزيزتوفي سنة

٨٧٦ ه، في الجزائر ودفن فيهاكان أحد أولياء الله الصالحين، والعلماء

العارفين، صاحب التصانيف العظيمة، منها تفسيره الجواهر الحسان والعلوم الفاخرة في أحوال الآخرة أخذ عنه السنوسي الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث،وأجازه ما يجوز له وعنه ويعتبر الثعالبي من أكثر المشايخ الذين استفاد منهم السنوسي وروى عنهم.

13- الإمام العالم العلامة، أبو سالم وأبو إسحاق، إبراهيم بن محمد بن عليّ، اللنتي ، التازي، نزيل وهران، كان أحد الأئمّة الصالحين، إماما في علوم القرآن، مقدّمافي علم اللسان، حافظا للحديث، بصيرا بالفقه وأصولهوله شعر جيّد، أخذ عنه السنوسي والتنسي وأحمد زروق، وغيرهم .

14- إبراهيم الوجديجي التلمساني، المتوفى في العشرة الرابعة من القرن العاشرذكره ابن مريم ضمن تلاميذ السنوسي .

15- أبو القاسم الكنابشي، التلمساني اشترك الإمام السنوسي مع أخيه أبي الحسن عليّ التالوتي في الأخذ عنه، فأخذ عنه السنوسي كتاب الإرشاد لأبي المعالي، وأخذعنه التالوتي علم التوحيد.

16- العلاّمة الوليّ سعيد بن عبدالحميد، العصنوني، الونشريسي .


17- من العلماء الكبار الذين أدركهم الإمام السنوسي، ولكن لم يرد ما يثبت أنّه تتلمذ عليهمالإمام ابن مرزوق الفيد، المتوفى سنة(٨٤٢ هـ ) فيكون عمر السنوسييومها لا يزيد عن اثني عشر سنة على أقصى تقدير ، وهذه السنّ تحتمل السماع والتلقّي، وربّما يؤخذ من قول السنوسي دائما قوله قالسيدي الشيخ محمد بن مرزوق على أنّه سمع منه وتتلمذ عليه، والله أعلم.

مكانته العلمية وسيرته.

له في العلوم الظاهرة أوفي نصيب، جمع من فروعها وأصولها السهم والتعصيب، لا يتحدث في فن إلا ظن سامعه أنه لا يحسن غيره سيما التوحيد والمعقول، شارك فيها غيره وانفرد بعلوم الباطن بل زاد على الفقهاء مع معرفة حل المشكلات سيما التوحيد.

كان لا يقرأ علم الظاهر إلا خرج منه لعلوم الآخرة سيما التفسير والحديث لكثرة مراقبته لله تعالى كأنه يشاهد الآخرة.

قال تلميذه الملالي: » سمعته يقول :

ليس من علم من علوم الظاهر يورث معرفته تعالى ومراقبته إلا التوحيد، وبه يفتح في فهم العلوم كلها، وعلى قدر معرفته يزداد خوفه « اهـ.

وانفرد بمعرفته التوحيد إلى الغاية، وكتبه التي ألفها في العقائد كافيه خصوصا الصغرى » أم البراهين « لا يعادلها شيء من العقائد.

وكان حليما كثير الصبر ربما يسمع ما يكره فيتعامى عنه ولا يؤثر فيه، بل يبتسم وهذا شأنه في كل ما يغضبه، ولا يلقي له بالا بوجه، ولا يحقد على أحد، ولا يعبس في وجه أحد. يفتح من تكلم في عرضه بكلام طيب وإعظام حتى يعتقد أنه صديقه.

قال الملالي تلميذه. سمعته يقول:

(ينبغي للإنسان أن يمشي برفق وينظر أمامه لئلا يقتل دابة في الأرض ).

وإذا رأى من يضرب دابة ضربا عنيفا تغير وقال لضاربها:

( ارفق يا مبارك ).

وينهي المؤدبين عن ضرب الصبيان.

قال الملالي: وسمعته يقول:

( لله تعالى مائة رحمة لا مطمع فيها إلا لمن اتسم برحمة جميع الخلق وأشفق عليهم).

كتبه ومؤلفاته .

وأما تأليفه، فقال الملالي:

منها شرحه الكبير على الحوفية المسمى المقرب المستوفي، كبير الجرم كثير العلم، ألفه وهو ابن تسعة عشر عاما، ولما وقف عليه شيخه الحسن أبركان، تعجب منه وأمره بإخفائه حتى يكمل سنه أربعين سنة لئلا يصاب بالعين، ويقول له: لا نظير له فيما أعلم ودعا لمؤلفه.

وعقيدته الكبرى سماها عقيدة أهل التوحيد في كراريس من القالب الرباعي أول ما صنفه في الفن، ثم شرحها، ثم الوسطى وشرحها في ثلاثة عشر كراسا.

قلت: وهذه العقيدة عليها شرح جيد للشيخ عليش، وعلى شرح السنوسي لها حاشية جليلة القدر للشيخ يس.

ثم الصغرى(11) وشرحها في ست كراريس وهي من أجل العقائد، لا تعادلها عقيدة، كما أشار إليه هو في شرحه عليها، قال الشيخ:

( لا نظير لها فيما علمت تكفي من اقتصر عليها عن سائر العقائد ) .

أقول الحق ما قاله، فإن كل من قرأ هذا المتن انتفع بما فيه، واهتدى إلى الحق الصريح، في أقل زمان.

وعقيدته المختصرة أصغر من الصغرى وشرحها في أربع كراريس، وفيه فوائد ونكت. والمقدمات المبينة لعقيدته الصغرى، قريبة منها جرما وشرحها في خمس كراريس.

وشرح الأسماء الحسنى في كراسين، يفسر الاسم، ويذكر حظ العبد منه.

وشرح التسبيح دبر الصلوات، تكلم على حكمته.

وشرح عقيدة الحوضي، خمس كراريس.

وشرحه الكبير على الجزيرية(12)، فيه نكت نفيسة.

ومختصرا لصحيح مسلم في سفرين فيه نكت حسنة.

وله شرح على صحيح مسلم اسمه ( مكمل إكمال الإكمال ).

وشرح إيساغوجي في المنطق تأليف البرهان البقاعي كثير العلم. ومختصره العجيب فيه زائد على الخونجي، وشرحه حسن جدا.

ومن المعلوم أن متن الخونجي من أدق كتب علم المنطق. وعلى شرح متن السنوسي حاشية جليلة للبيجوري.

وشرح قصيدة الحباك في الاصطرلاب، شرح جليل.

وشرح أبيات الإمام الاليرى في التصوف.

وشرح الأبيات التي أولها » تطهر بماء الغيب «.

وشرحه العجيب على البخاري، وصل فيه إلى باب من استبرأ لدينه.

وشرح مشكلات البخاري في كراسين.

ومختصر الزركشي على البخاري.

قال التنبكتي في نيل الابتهاج: » وقد وقفت على جميع هذه الكتب «.

ثم قال الملالي: ومنها عقيدة أخرى فيها دلائل قطعية يرد على من أثبت تأثير الأسباب العادية كتبها لبعض الصالحين، ومختصر التفتازاني على الكشاف، وشرح مقدمة الجبر والمقابلة لابن ياسمين.

وشرح جمل الخونجي في المنطق، وشرح مختصر ابن عرفة وفيه حل لصعوبته، وقال لي:

( إن كلامه صعب سيما هذا المختصر، تعبت كثيرا في حله لصعوبته إلى الغاية، لا أستعين عليه إلا بالخلوة ).

ومنها شرح رجز ابن سينا في الطب، لم يكمل.

ومختصر في القراءات السبع .

وشرح الشاطبية الكبرى لم يكمل.

وشرح الوغليسية في الفقه لم يكمل .

ونظم في الفرائض .

واختصار رعاية المحاسبي.

ومختصر الروض الأنف للسهيلي لم يكمل.

ومختصر بغية السالك في أشرف المسالك للساحلي.

وشرح المرشدة والدر المنظوم في شرح الآجرومية.

وشرح جواهر العلوم للعضد في علم الكلام على طريقة الحكماء وهو كتاب عجيب جداً في ذلك إلا أنه صعب متعسر على الفهم جداً.

ومنها تفسير القرآن إلى قوله وأولئك هم المفلحون، في ثلاثة كراريس، ولم يمكن له التفرغ له.

وتفسير سورة ( ص ) وما بعدها.

قال الملالي: فهذا ما علمت من تآليفه مع ما له من الفتاوى والوصايا والرسائل والمواعظ مع كثرة الأوراد وقضاء الحوائج والإقراء اهــ.

قال التنبكتي: سمعت أن له تعليقا على فرعي ابن الحاجب، نفعنا الله به.

تلاميذه .

أخذ عنه أعلام، كابن صعد، أبي القاسم الزواوي وابن أبي مدين والشيخ يحيى بن محمد وابن الحاج البيدري، وابن العباس الصغير، وولي الله محمد القلعي وريحانة زمانه، وإبراهيم الجديجي، وابن ملوكة وغيرهم من الفضلاء.

وبعد فهذه نبذة من سيرة هذا الإمام العطرة، وقطعة من أحواله، ولا شك أنها غير وافية بالمقصد، ولكن قد ذكر التنبكتي أن تلميذه الملالي جمع في سيرته وأحواله وفوائده تأليفا كبيرا في نحو ستة عشر كراسا من القالب الكبير، وقال إنه اختصره في جزء في نحو ثلاثة كراريس، وما ذكره في كتابه نيل الابتهاج إنما هو طرف منه. ونحن لم نذكر جميع ما ذكره في نيل الابتهاج، بل اختصرناه أيضاً.

نفعنا الله تعالى به وبعلومه آمين (13).

١-الإمام ابن صعدوهو محمد بن أحمد بن أبي الفضل بن سعيد بن صعد، التلمساني، الفقيه العالم، المتوفى سنة ٩٠١ بالديار المصرية.

2- بلقاسم بن محمد، الزواوي، المتوفى سنة ٩٢٢ من أكابر أصحاب الإمام السنوسي وقدمائهمأخذ عنه محمد بن عمر الملالي .

3- ابن أبي مدينوهو أبوعبدالله محمد بن أبي مدين، المتوفى

سنة ٩١٥ أو بعدها ذكره ابن مريم في جملة تلاميذ الإمام السنوسي.

4- يحيى بن محمد أبو السادات، المديوني، التلمسانيأخذ عن الإمام

السنوسي، قرأ عليه الفقه والأصول والبيان والمنطق، وصاحبه سنين حتى توفي .

5- ابن الحاج البيدريوهو أحمد بن محمد بن محمد، البيدري الورنيدي، المعروف بابن الحاج، المتوفى سنة ٩٣٠ هـ كان شاعرا ماهرا، معاصرا للإمام محمد بنغازي.

6-الإمام أبو عبدالله محمد بن محمد بن العباس، التلمساني كان حياً في حدود سنة    920 هـ .

 7- محمد القلعي، وهو من أكابر تلاميذ السنوسيكان قائما على

السنة، سيفا على أهل البدع والأهواء الزائغة .

8- ابن ملوكةذكره ابن مريم المديوني في جملة تلاميذ الإمام

السنوسي ، ولم يترجم له في البستان، ولكنّ الظاهر أنّ المراد به أحمد بن

ملوكة الندرومي، الذي أخذ عنه علي بن يحيى السلسكيني الجاديري،

المتوفى سنة ٩٧٢ هــ .

9- الملاليمحمد بن إبراهيم بن عمر بن علي، أبو عبد الله الملالي،

المتوفى سنة٨٩٨ هـ ، فاضل نسبته إلى ملالة وهي قرية من قرى مدينة

بجاية، وقد نسبه إليها الإمام الزبيدي فقال " ملاّلة كجبّانة  قرب بجاية

على ساحل البحر، ومنها العلامة محمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر بن علي الملالي ممن أخذ على الشيخ سيدي محمد بن يوسف بن عمر بن

شعيب السنوسي .

10- ابن جيدةوهو أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن يحيى، المديوني، الجيزري، الوهراني، المعروف بابن جيدة المتوفى سنة٩٥١هـ.

11- الإمام محمد بن عبدالجبار، الفجيجي، البرزوني، أخذ عن السنوسي والمغيلي وغيرهما .

12-ابن مرزوق، حفيد الحفيد، وهو أحمد بن محمد بن محمد،

ولد الإمام ابن مرزوق الكفيف، وحفيد الإمام ابن مرزوق المشهور

بالحفيد، ولذلك يقال له حفيد الحفيدكان نجيبا صالحا، من أهل

تلمسان، أخذ عن والده الكفيف، وعن السنوسي، والتنسي وغيرهم .

13- الإمام الشريف الرحالة، إبراهيم بن أحمد الفجيجي، أخذ

عن ابن غازي والونشريسي، ولقي بتلمسان جلّة من العلماء، منهم

السنوسي وابن مرزوق والعقباني والتنسي، ثمّ رحل إلى مصر، فأخذ عن

السيوطي والبساطي وابن النجار، وأخذ بالمدينة عن السخاوي .

وغيرهم الكثير .

وفاته .

ولما أحس بمرض موته انقطع عن المسجد ولازم فراشه، حتى مات، ومرض عشرة أيام ولما احتضر لقنه ابن أخيه مرة بعد مرة، فالتفت إليه وقال له:

( وهل ثم غيرها ).

وقالت له بنته :

( تمشي وتتركني ).

فقال لها:

( الجنة مجمعنا عن قرب إن شاء الله تعالى ) .

وكان يقول عند موته:

( نسأله سبحانه أن يجعلنا وأحبتنا عند الموت ناطقين بالشهادة عالمين بها ).

وتوفي يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأخيرة عام خمس وتسعين وثمانمائة. وشم الناس المسك بنفس موته رحمه الله.

قال تلميذه الملالي:

( وأخبرني قبل موته بنحو عامين أن سنه خمس وخمسون سنة )

قال التنبكتي في ( نيل الابتهاج ) :

ورأيت مقيدا عن بعض العلماء أنه سأل الملالي المذكور عن سن الشيخ، فقال له: مات عن ثلاث وستين سنة

والله أعلم .



المراجع


كتاب متن العقيدة السنوسية المسماه أم البراهين تأليف محمد بن يوسف السنوسي رحمه الله .

ترجمة صاحب متن السنوسية ام البراهين ماخوذة عن الأستاذ عبد اللطيف فودة ( تهذيب شرح السنوسية : ص 15 ، 19 .


كتاب الامام العلامة محمد بن يوسف السنوسيالتلسماني وجهوده في خدمة الحديث النبوي الشريف  : تأليف أ.د عبد العزيز الصغير دخان ، الامارات العربية المتحدة ، الطبعة الأولي ، 1431 : 1432 هـ ، 2010 : 2011 م .

1 -لب الالباب في تحرير الأنساب 1/ 97

2 -تاج العروس 3/3974

3 -هناك خلاف في تحديد السنة التي ولد فيها الإمام السنوسي، وقد رجّح بعض )

الباحثين أن يكون مولده بين سنة ( ٨٣٨ هو سنة ( ٨٣٩ ه)، وذلك بناء على ما ذكره

تلميذه الملالي من أنّه سأله قبل وفاته بعام أو عامين فأخبره أنّ سنّه خمس وخمسون

سنة، فإذا طرحنا ذلك من تاريخ وفاته الذي ذكره تلميذه أيضا وهو سنة٨٩٥ ه)،

فيكون عمره بين ( ٥٦ ) أو ( ٥٧ ) عاماانظرمحمد بن يوسف السنوسي وشرحه

لمختصره في المنطق، اسعيد عليوان (رسالة دكتوراه الحلقة الثالثة)، ص ١٩  ٢٠

انظر مصادر ترجمة محمد بن يوسف السنوسي:

المواهب القدسية في المناقب السنوسية للملالي، وهو مخطوط، منه نسخة على

الميكروفيلم في مركز جمعة الماجد بدبي  الإمارات العربية المتحدة، عن نسخة بدار

الكتب الوطنية بتونس.

دوحة الناشر، ١٢١

4 -حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ٦

قيلأشار لابن زكري ). وسيأتي ذكر الخلاف الذي وقع بينه وبين هذا الإمام،

وتأتي هناك ترجمة ابن زكري.

5 -المواهب القدسية (مخطوط) وقد أورد التنبكتي طرفا من ذلك الكتاب بعد اختصارهانظرنيل الابتهاج، ص ٥٦٤  ٥٧٠ . وانظر أيضاتعريف الخلف، ١٨٢/١ .

6 -من ذلك قول يحي بن معين: ( أربعة لا تؤنس منهم رشدا ... وذكر منهمورجل ) يكتب في بلده ولايرحل في طلب الحديث). انظرعلوم الحديث، ص ٢٤٦ . الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي، ص٨٩ ، وفيه نقول أخرى تؤكد أمر الرحلةولزومها لكل طالب علم.

7 -مقدمة بن خلدون ص 541 .

8-الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، الخطيب البغدادي، 1/ 121 .

9-المواهب القدسية ( المخطوط ) .

10 -رواه البخاريكتاب الأدب : بابلا تسبوا الدهر (6181 ، 6182 ) كتاب الألفاظ من الأدب وغيرهابابالنهي عن سب الدهر (4169 ) ، من حديث أبي هريرة، واللفظ لمسلم.

(11) وهذه الصغرى هي المسماة بأم البراهين، وهي التي نقدم تهذيبا لأحد شروحها الكثيرة. وعلى شرح الإمام السنوسي لأم البراهين حاشية مفيدة جدا للعلامة الدسوقي فيها فوائد قيمة في علم التوحيد، وهي مطبوعة.

(12) كذا بالمطبوع! وأظن أنها شرح الجزائرية، وهو كتاب في العقائد.

1- اقتصرنا في هذه الترجمة الموجزة على ما ذكره العلامة أبو العباس سيدي أحمد ن أحمد بن عمر بن محمد أقيت، عرف ببابا التنبكتي رحمه الله تعالى، في كتابه الذي سماه » الابتهاج بتطريز الديباج «. وزدنا عليه قليلا، وهو كتاب جيد فيه تراجم عدد كبير من علماء السادة المالكية وفيه معلومات عزيزة. فراجعه إن أجببت ص325 من المطبوع على هامش » الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب «.

إعداد : محمد سيد محمود

هناك تعليقان (2):