الأربعاء، 29 يوليو 2020

عدالة السماء

اهدم البيوت على رؤوس أهلها هذا حالهم في هذا الزمان لكن أنظر كيف كان حالهم في زمان العدل زمان الفطرة زمان الايمان الذي يبعث على الراحة والأمان في معية الرحمن " وما يظلم ربك احدا " فهذه فرتونة السوداء والتى كانت في عهد عمر بن عبد العزيز ، وكان بريد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه إذا خرج لا يرد أي كتاب يحمله إياه أحد من الناس، وهذا كان عرفاً سائداً في عهده، وذات مرة خرج بريد من مصر فدفعت إليه امرأة مصرية تسمي "فرتونة السوداء" كانت مولاة شخص يدعى "ذي أصبح" كتاباً تذكر فيه أن لها حائطاً قصيراً، وأنه يقتحم عليها فيسرق دجاجها، فكتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: "بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله أمير المؤمنين إلى فرتونة السوداء مولاة ذي أصبح، بلغني كتابك وما ذكرتي من قصر حائطك وأنه يدخل عليك فيسرق دجاجك، فقد كتبت كتاباً إلى أيوب بن شرحبيل ـ وكان أيوب عامله على مصر ـ آمره بأن يبني لك ذلك، يحصنه لك مما تخافين إن شاء الله"، وكتب رضي الله عنه إلى أيوب بن شرحبيل: "من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى ابن شرحبيل، أما بعد: فإن فرتونة مولاة ذي أصبح كتبت تذكر قصر حائطها، وأنه يسرق منه دجاجها وتسأل تحصينه لها، فإذا جاءك كتابي هذا فاركب أنت بنفسك إليه حتى تحصنه لها"، فلما جاء الكتاب إلى أيوب ركب ببدنه حتى أتى الجيزة يسأل عن فرتونة حتى وقع عليها، وإذا هي سوداء مسكينة، فأعلمها بما كتب به أمير المؤمنين وحصنه لها"، لذلك عاشوا حياة الآمنين المنعمين في عدالة السماء والتى حجبتها عنا أرواح الظالمين السوداء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق